الجمعة، 24 أكتوبر، 2014

عمرو عبد الهادي يكتب : جمال سلطان و أشيائه
 
عند خروج النائب محمد العمدة بمبادرته , كتب أحمد المغير من ماليزيا على صفحته بتاريخ الأحد 31 اغسطس 2014 , عن قرار الإفراج عن النائب السابق محمد العمدة و دكتور حلمى الجزار أنه لم يكن القرار إلا خطوة فى طريق التسوية السياسية بين الإخوان و العسكر , و للأمانة هو ما دار في مخيلتنا جميعنا كساسة و لم يغادر عقولنا تحسباً لجمع باقى الخيوط , و ربطها ببعضها للخروج بصورة كاملة واضحة حتى لا نشتت متابعينا , و كتب أيضاً أحمد المغير عن توقعه للخروج الوشيك لكلاً من الدكتور سعد الكتاتنى و مهندس أبو العلا ماضى حتى يقوما بباقى التسوية , و هذا يعد مقبولاً من قبيل التفكير و المتابعة للمشهد المصري الحالي , و إجتهادات و تحليلات سياسية لا أكثر , و لكن أن تقوم جريدة مثل المصريون بأخذ هذا الكلام و تنسبه إلي نفسها دون ذكر الكلام على لسان مصدره فهي يا عزيزي الفكاكة بعينها , و لا تعد فقط من قبيل سرقة الأفكار فحسب , و لكن من قبيل الإلتفاف على الثورة و وأدها , لأنه وجد في هذا التحليل أرض خصبة و خيال يسمح للجريدة بنسج خبر قد يؤدي إلي إحباط الشارع المصري , و هو ما قامت من أجله بعض الجرائد خصيصاً لهذه المهمة , ففعلياً تلقيك التحليل من أحمد المغير يجعلك تتلقاه من باب التحليل القابل للصواب و الخطأ , و لكن تلقيك الخبر من جريدة تمولها دولة داعمة للإنقلاب و رئيس تحرير مشارك في الإنقلاب فهذا قد يكون معلومة من الأروقة المخابراتية و الدهاليز الأمنية فتثق فيه أكثر كمعلومة و ليس كتحليل , و ما يؤكد كلامي هو رفض جمال سلطان نقل الخبر بإسم أحمد المغير , حيث انه في اليوم التالي مباشرة بجريدة المصريون بتاريخ يوم الإثنين 1 سبتمبر مباشرة و تحت عنوان (( مصدر : الإفراج عن "الكتاتني" و"ماضي" و"سلطان" قريبًا لقيادة المصالحة )) و الحقيقة هنا أن في زمن عبد الفتاح السيسي أصبح الاعلام يدار بالفكاكة , و كل من يجد تمويلاً يصبح رئيس تحرير و يتعمد ألا يتحرى الدقة , و يعتمد بقدر أو بأخر المبدأ المُمول من أجله الجريدة , و حتى يتم الترويج للخبر جيدا , فيخرج الصحفي طه خليفة المؤيد للسيسي ( عفواً اقرأ مقاله على "المصريون" بعنوان السيسي رئيساً , و مقال أخر بعنوان الإخوان و العنف و الإرهاب ) الذي يعمل في قطر و في جريدة كبيرة مثل جريدة الراية كأداه من أدوات جمال سلطان و جريدة المصريون خارج مصر , ليعلن على صفحته ثقته في الخبر و يروج له , و قد انتظرت كل تلك المدة من مرور قرابة الشهرين حتى تعتذر جريدة المصريون عن الخبر فلم تعتذر أو حتى تعترف بسرقتها لفكر ناشط سياسي اجتهد , فلم تعتذر ثم انتظرت أن يعتذر هذا الكاتب طه خليفة أيضاً فلم يعتذر , و لا زالا الإثنان مستمران في بث سمومهما أملاً منهما في تثبيت أركان الإنقلاب و نجاح السيسي , و لعلي جمعت لك عزيزي القارئ صورة من تحليل أحمد المغير يتبعه خبر جريدة المصريون يتبعه تأكيد هذا الكاتب الذي يعمل بجريدة جمال سلطان , فهؤلاء يعتمدون في ترويج إشاعاتهم على ضعف العقل الجمعي لدى المصريين , و ارجوا من الجميع حينما يقرأ مقال أو عنوان على تلك الجريدة تحديداً أن يأخذ صورة مما ينشر ما دام جمال سلطان في الجريدة , لأن جمال سلطان و أزلامه دائماً ما يمسحون أرشيفهم ليستطيعوا الإندساس بيننا .