الثلاثاء، 9 ديسمبر، 2014

عمرو عبد الهادي يكتب :
 
هل يكون الفصل الأخير ؟


       بعيدا عن الإشاعات , التي تجعل من صاحبها مشهورا , و لكن تجعل منه شخصيه يلتف حولها الناس و لكن يقرأ للتسلية فقط , فتلك الإشاعات لاتنم إلا عن شهوة الشهرة التى يبحث عنها الشخص , و غرض الإشاعة البرئ هو الشهرة و هو يعتبر برئ بالنسبة للغرض الثانى منها الذى غالبا ما يكون إحباط الشارع الثورى أو تهدئته حتى لا ينتزع حريته بنفسه , فيكون مطلقها موجها و يجب ليطلقها و يصبح مصدر ثقه أن يكون مندسا طوال الوقت , و لا أريد الحقيقة أن أتوغل أكثر من هذا فلطالما ترن فى أذنى كلمة الشيخ محمد عبد المقصود " أننا لن تنجح ثورتنا إلا بعد أن ننقح صفوفنا " و أزيدها كلمة "من الأمنجية " . و ننتقل إلى المشهد المثير من غلق سفارات و تحذير رعايا و تسريبات .. الخ الخ إننى تبحرت فى هذا المشهد جيدا لم أجد إلا تحليلين لا ثالث لهما من وجهة نظرى الشخصية , الأول : إن ما يحدث هو إنقلاب عسكرى على الإنقلاب .. سيرد احدهم " نعم نعلم !! فلماذا حدث غلق سفارات و تحذير رعايا و تسريبات مسبقه للسيسي و رجاله ؟ " فنحن نعلم أن الإنقلاب أتى و لكنى أريد أزيدكم مما يتوجسنى و أعود بكم إلى مشهد حرب 73 التى لا خرجنا منها منتصرين و لا خرجنا منهزمين و هى الحالة التى نحن بصددها , إن الإنقلاب الأن لا يمكن أن يكون أبيضا كما فعل عبد الناصر و لكن فسيكون دمويا , فالسيسى ورط معه قطاع كبير فى وزارة الداخلية و استقطع لنفسه وحده قوامها كبير لتدافع عنه و قتل و حبس كل ضابط يشك أنه لا تروق له ملامح وجهه و كل ظابط وشى زميله عليه و هنا يأخذنا إلى انقلاب دموى, فتلك الحالة يكون خيار أمريكا " انتهى دورك يا سيسى و يجب عليك الفرار " فإن فعل مثل بن على كان له الحماية حتى الممات جراء خدماته الجليلة و لكن إن تشبث فرجال أمريكا الأخرون جاهزون حتى و إن لم يريد , و كما قام السادات بحرب ضد إسرائيل فسيقوم الصف الثانى بحرب ضد السيسى و بمعنى أخر إن الألاف الذين ورطهم السيسى معه سيحملون السلاح لأخر طلقة و معه جهاز الشرطة كاملا و البلطجية وعدة وحدات من الجيش و هو غير مستبعد نهائيا , و هنا يأتى دور القسم الأخر من الجيش فى التصدى لهم لأخر طلقة أيضا فأمريكا فى صفه . و لا تنسى عزيزى القارئ أن غلق السفارات واجه موجة استهجان من الصحف الحكومية و غير الحكومية و لا تنسى أيضا أن السيسى نفسه خرج للصحف العالمية يتعهد بأمن إسرائيل و يتوسل لهم مساندته رغم أنهم يعلمون أنه يساندهم فلماذا الإعلان ؟ فما قام به السيسى يا سيدى ليس إعلان و لكنه توسل !! نعم توسل !! لأنه لا يستطيع أن يعاير الغرب فهم صانعوه و لكنه يتلطف و يتودد إليهم حتى يمنحوه فرصة أخرى , و هنا أذكركم أيها الثوار لا تهليل لاحد فلن ننخدع مره أخرى و ما علينا فعله هو المرابطة فى الميادين حتى نخرج أخر واحد معتقل و نسلم هذا الحكم للمدنيين كما كان الأحرار يقولون فى رابعة إن خرج الرئيس محمد مرسى غدا لن نترك الميدان إلا بعد تطهير البلاد تطهيرا كاملا و هذا سيحدث إن عاد مرسى أو قتله السيسى و لا تنسوا كلام داليا مجاهد مستشارة أوباما السابقة حينما قالت بكل ثقة "ستقوم ثورة على السيسى مسلحة " , فبرغم معلوماتى و يقينى إلى كتابة تلك السطور أن الإخوان المسلمين متمسكين بسلميتهم إلى أخر المطاف . أما السيناريو الثانى : و هو التفجيرات التي يتتبعها اغتيال قيادات فى السجون و لن أبحر فى هذا المشهد لأننا نعلمه جيدا و ستكون المفاجأة بالنسبة لى أكبر إن حدث السيناريوهان معا بمعنى تفجيرات ثم اغتيالات فى السجون ثم ثورة شعبية ثم إنقلاب على السيسى .